السيد علي الطباطبائي

228

رياض المسائل

ثمرة الخلاف ما ذكرناه ، وغسل الزائد على المفصل من باب المقدمة ، فيجب على الأول دون الثاني . ويجب أن يكون فيه ( مبتدئا بهما . ولو نكس فقولان ، أشبههما ) وأشهرهما ، بل عن التبيان وغيره الاجماع عليه ( 1 ) ( أنه لا يجوز ) للأصل والوضوءات البيانية المستفادة من المعتبرة . منها : الصحيح في بيان وضوء رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ( 2 ) مع قوله - عليه السلام - في المنجبر ضعفه بالشهرة : هذا وضوء لا يقبل الله تعالى الصلاة إلا به ( 3 ) . وخصوص المعتبرين : المروي أحدهما في تفسير العياشي ، وفيه الأمر بصب الماء على المرفق ( 4 ) . وظاهره الوجوب ، مضافا إلى تأيده بما في آخره : قلت له : يرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا . وفي ثانيهما : عن قول الله عز وجل : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرافق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، وإنما هي " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق " ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه ( 5 ) . وظاهره بل صريحه الوجوب ، وضعفها مجبور بما تقدم . ومما ذكر ظهر وجوب البدأة بالأعلى في غسل الوجه أيضا . مضافا إلى الأمر

--> ( 1 ) التبيان : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ج 3 ص 451 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 272 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 ج 1 ص 308 . ( 4 ) تفسير العياشي : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ح 54 ج 1 ص 300 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 285 .